المحقق النراقي
69
مستند الشيعة
التام بينها . ويمكن أن يكون المراد المماثلة في تقديم السلام ، لأنه الأقرب إلى ما ورد في القرآن ، فتخلو الصلاة عن كلام الآدميين . ولا يختص وجوب الرد على المصلي أو غيره بصورة كون التسليم بتأخير الظرف ، وفاقا للحلي ( 1 ) ، بل - كما قيل ( 2 ) - هو ظاهر الأصحاب ، للأصل ، وصدق التسليم عليه . وعن التذكرة والذخيرة وغيرهما : الاختصاص ( 3 ) ، لأن صورة تقديم الظرف صيغة الجواب ، دون السلام الواجب رده . ويضعف بالمنع ، لعدم دليل على اختصاص التسليم بتقديم السلام ، ووروده كذلك في حكاية بعض التسليمات لا يدل على الوجوب ، كما أن بعض الروايات العامية لا يفيد في إثباته ( 4 ) . وهل يجب الرد إذا سلم بنحو قوله : سلام ، أو السلام من غير ذكر الظرف ؟ . أنكره جماعة ( 5 ) ، للأصل . وتردد بعفن آخر ، بل أوجب ( 6 ) ، لصدق التحية والتسليم . وهو الأظهر ، لذلك . ولا يجب الرد إذا سلم بما لا يصح لغة ، كبعض الاعجام يسلم بقوله : سرام ، أو سلوم ونحوهما ، للأصل ، وعدم معلومية صدق التحية .
--> ( 1 ) في السرائر 1 : 236 . ( 2 ) حكاه عن بعض المتأخرين في الحدائق 9 : 72 . ( 3 ) التذكرة 1 : 130 ، الذخيرة : 366 ، وانظر المعتبر 2 : 264 . ( 4 ) سنن أبي داود 4 : 353 / 5209 . ( 5 ) كصاحب الحدائق 9 : 74 . ( 6 ) كما في مجمع الفائدة 3 : 117 ، وكفاية الأحكام : 23 .